وفي الاحتجاج : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه طالبهم بالحجة فقالوا :
إن الله لما أظهر على يد عيسى عليه السلام من الأشياء العجيبة ما أظهر فقد اتخذه ولدا
على جهة الكرامة ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : فقد سمعتم ما قلته
لليهود في هذا المعنى الذي ذكرتموه ثم أعاد ذلك كله فسكتوا ، الحديث . ذلك قولهم
بأفواههم : اخترعوه بأفواههم لم يأتهم به كتاب ومالهم به حجة . يضاهؤن قول الذين
كفروا : يضاهي قولهم قول الذين كفروا . من قبل : كالقائلين بأن الملائكة بنات الله . قاتلهم
الله .
في الاحتجاج : عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث أي لعنهم الله فسمى
اللعنة قتالا . أنى يؤفكون : كيف يصرفون عن الحق .
في المجالس ، والعياشي : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : اشتد غضب
الله على اليهود حين قالوا : عزير ابن الله ، واشتد غضب الله على النصارى حين قالوا :
المسيح بن الله ، واشتد غضب الله على من أراق دمي وآذاني في عترتي .
( 31 ) اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله بأن أطاعوهم في تحريم
ما أحل الله ، وتحليل ما حرم الله .
وفي الكافي ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام أما والله ما دعوهم إلى عبادة
أنفسهم ولو دعوهم إلى عبادة أنفسهم لما أجابوهم ، ولكن أحلوا لهم حراما وحرموا عليهم
حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون .
وفي معناه أخبار كثيرة . والمسيح ابن مريم : بأن أهلوه للعبادة .
القمي عن الباقر عليه السلام أما المسيح فعصوه وعظموه في أنفسهم حتى
زعموا أنه إله ، وأنه ابن الله ، وطائفة منهم قالوا : ثالث ثلاثة ، وطائفة منهم قالوا : هو الله ، وأما
أحبارهم ورهبانهم فإنهم أطاعوهم وأخذوا بقولهم واتبعوا ما أمروهم به ودانوا بما دعوهم
إليه فاتخذوهم أربابا بطاعتهم لهم ، وتركهم أمر الله وكتبه ورسله فنبذوه وراء ظهورهم ، قال :
التفسير الصافي — صفحة 336
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٣٦