أن يؤدوا الجزية كانوا ناقضين للعهد وحل دماؤهم وقتلهم لأن قتل الرجال مباح في دار
الشرك ، وكذلك المقعد من أهل الشرك والذمة والأعمى والشيخ الفاني والمرأة والولدان في
أرض الحرب ، ومن أجل ذلك رفعت عنهم الجزية .
وفي الكافي ، والفقيه : عنه عليه السلام جرت السنة أن لا تؤخذ الجزية من المعتوه ( 1 )
ولا من المغلوب على عقله .
وفيهما ، والعياشي ، والقمي : عنه عليه السلام أنه سئل ما حد الجزية على أهل
الكتاب ؟ وهل عليهم في ذلك شئ موظف لا ينبغي أن يجوزوا إلى غيره ؟ فقال : ذلك إلى
الأمام يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ماله ، وما يطيق إنما هم قوم فدوا
أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن
يأخذهم به حتى يسلموا فإن الله وتعالى قال : ( حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون )
وكيف يكون صاغرا وهو لا يكترث ( 2 ) لما يؤخذ منه ، لا حتى يجد ذلا لما أخذ منه فيألم بذلك
فيسلم .
وفيهما : عن الباقر عليه السلام في أهل الجزية أيؤخذ من أموالهم ومواشيهم شئ
سوى الجزية ؟ قال : لا .
( 30 ) وقالت اليهود عزير ابن الله : إنما قال ذلك بعضهم ولم يقله كلهم .
في الاحتجاج : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه طالبهم بالحجة ، فقالوا :
لأنه أحيى لبني إسرائيل التوراة بعدما ذهبت ولم يفعل بها هذا إلا لأنه ابنه ، فقال
صلى الله عليه وآله وسلم : كيف صار عزير ابن الله دون موسى ؟ وهو الذي جاءهم بالتوراة
ورأوا منه من المعجزات ما قد علمتم ، فإن كان عزير ابن الله لما ظهر من إكرامه من إحياء
التوراة ، فلقد كان موسى بالنبوة أحق وأولى ، الحديث . وقالت النصارى المسيح ابن الله :
وهو أيضا قول بعضهم .
هامش
1 - المعتوه الناقص العقل وفي الحديث المعتوه الأحمق الذاهب العقل وقد عنه عنها من باب تعب وعتاها بالفتح نقص
عقله من غير جنون أو دهش . 2 - في الحديث لا يكترث لهذا الامر أي لا يعبأ به ولا يباليه .