تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
أن يؤدوا الجزية كانوا ناقضين للعهد وحل دماؤهم وقتلهم لأن قتل الرجال مباح في دار الشرك ، وكذلك المقعد من أهل الشرك والذمة والأعمى والشيخ الفاني والمرأة والولدان في أرض الحرب ، ومن أجل ذلك رفعت عنهم الجزية . وفي الكافي ، والفقيه : عنه عليه السلام جرت السنة أن لا تؤخذ الجزية من المعتوه ( 1 ) ولا من المغلوب على عقله . وفيهما ، والعياشي ، والقمي : عنه عليه السلام أنه سئل ما حد الجزية على أهل الكتاب ؟ وهل عليهم في ذلك شئ موظف لا ينبغي أن يجوزوا إلى غيره ؟ فقال : ذلك إلى الأمام يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ماله ، وما يطيق إنما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم به حتى يسلموا فإن الله وتعالى قال : ( حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) وكيف يكون صاغرا وهو لا يكترث ( 2 ) لما يؤخذ منه ، لا حتى يجد ذلا لما أخذ منه فيألم بذلك فيسلم . وفيهما : عن الباقر عليه السلام في أهل الجزية أيؤخذ من أموالهم ومواشيهم شئ سوى الجزية ؟ قال : لا . ( 30 ) وقالت اليهود عزير ابن الله : إنما قال ذلك بعضهم ولم يقله كلهم . في الاحتجاج : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه طالبهم بالحجة ، فقالوا : لأنه أحيى لبني إسرائيل التوراة بعدما ذهبت ولم يفعل بها هذا إلا لأنه ابنه ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : كيف صار عزير ابن الله دون موسى ؟ وهو الذي جاءهم بالتوراة ورأوا منه من المعجزات ما قد علمتم ، فإن كان عزير ابن الله لما ظهر من إكرامه من إحياء التوراة ، فلقد كان موسى بالنبوة أحق وأولى ، الحديث . وقالت النصارى المسيح ابن الله : وهو أيضا قول بعضهم .
هامش
1 - المعتوه الناقص العقل وفي الحديث المعتوه الأحمق الذاهب العقل وقد عنه عنها من باب تعب وعتاها بالفتح نقص عقله من غير جنون أو دهش . 2 - في الحديث لا يكترث لهذا الامر أي لا يعبأ به ولا يباليه .