والصلاة والزكاة فقبلناها ، ثم لم ترض عنا حتى نصبت هذا الغلام فقلت : من كنت
مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ منك أو أمر من عند الله ؟ فقال : والله الذي لا إله إلا هو إن
هذا من الله ، فولى النعمان بن الحرث ، وهو يقول : ( اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك
فأمطر علينا حجارة من السماء ) ، فرماه الله بحجر على رأسه فقتله ، وأنزل الله تعالى : ( سأل
سائل بعذاب واقع ) .
وفي الكافي : عنه عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
إن لكم في حيوتي خيرا ، وفي مماتي خيرا ، قال : فقيل يا رسول الله أما حيوتك فقد علمنا ،
فما لنا في وفاتك ؟ فقال : أما في حيوتي فإن الله يقول : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) وأما
في مماتي فتعرض علي أعمالكم فأستغفر لكم .
والقمي ، والعياشي : عن الباقر عليه السلام ما يقرب منه ، وقال في آخره : فإن
أعمالكم تعرض علي كل خميس واثنين ، فما كان من حسنة حمدت الله عليها ، وما كان من
سيئة استغفرت الله لكم .
وفي نهج البلاغة : كان في الأرض أمانان من عذاب الله فرفع أحدهما ، ودونكم
الآخر فتمسكوا به ، أما الأمان الذي رفع فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأما
الأمان الباقي : فالاستغفار ثم تلا الآية .
والعياشي : عن الصادق عليه السلام كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
والاستغفار حصنين لكم من العذاب ، فمضى أكبر الحصنين وبقي الاستغفار ، فأكثروا منه
فإنه ممحاة للذنوب وإن شئتم فاقرؤا ، ثم تلا الآية .
( 35 ) وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء صفيرا وتصدية تصفيقا ، يعني
وضعوا المكاء والتصدية موضع الصلاة .
وفي المعاني ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام قال : التصفير والتصفيق .
التفسير الصافي — صفحة 300
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٠٠