تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
كرز : وهذه قدم ابن أبي قحافة أو أبيه ، ثم قال : وهيهنا عير ابن أبي قحافة ، فما زال بهم حتى أوقفهم على باب الغار ، ثم قال : ما جازوا هذا المكان ، إما أن يكون صعدوا السماء أو دخلوا تحت الأرض ، وبعث الله العنكبوت فنسجت على باب الغار ، وجاء فارس من الملائكة حتى وقف على باب الغار ، ثم قال : ما في الغار أحد فتفرقوا في الشعاب فصرفهم الله عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم أذن لنبيه في الهجرة . ( 31 ) وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا : قيل : قائله النضر بن الحرث بن كلدة ، واسر يوم بدر فقتله النبي صلى الله عليه وآله وسلم صبرا بيد علي عليه السلام ، وإنما قاله صلفا ( 1 ) وهذا غاية مكابرتهم ، وفرط عنادهم إذ لو استطاعوا ذلك فما منعهم أن يشاؤا ، وقد تحداهم وقرعهم بالعجز عشر سنين ، ثم قارعهم بالسيف فلم يعارضوا سواه مع فرط حرصهم على قهره وغلبته . إن هذا إلا أساطير الأولين : ما سطره الأولون من القصص ، قيل : قاله النضر أيضا وذلك أنه جاء بحديث رستم واسفنديار من بلاد فارس ، وزعم أن هذا هو مثل ذلك . ( 32 ) وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم : قيل : هذا أيضا من كلام النضر ، وهو أبلغ في الجحود ، أراد به التهكم وإظهار الجزم التام على كونه باطلا . والقمي : قاله أبو جهل . وفي الكافي : قاله الحارث بن عمرو الفهري . وفي المجمع : قاله النعمان بن الحرث ، كما يأتي جميعا . ( 33 ) وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون : بيان لموجب إمهالهم والتوقف في إجابة دعائهم . ( 34 ) وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام : فإنهم