تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ألجأوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين إلى الهجرة ، وأحصروا عام الحديبية . وما كانوا أولياءه : مستحقين ولاية أمره مع شركهم ، وهو رد لقولهم نحن ولاة البيت والحرم . إن أولياؤه إلا المتقون : من الشرك الذين لا يعبدون فيه غيره . في المجمع : عن الباقر عليه السلام معناه وما أولياء المسجد الحرام إلا المتقون . والعياشي : عن الصادق عليه السلام وما كانوا أولياءه ، يعني أولياء البيت ، يعني المشركين ، إن أولياءه إلا المتقون حيثما كانوا أولى به من المشركين . ولكن أكثرهم لا يعلمون : أن لا ولاية لهم عليه . القمي : نزلت لما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقريش : ( إن الله بعثني أن أقتل جميع ملوك الدنيا وأجر الملك إليكم فأجيبوني إلى ما أدعوكم إليه تملكوا بها العرب ، وتدين لكم بها العجم ، وتكونوا ملوكا في الجنة ) . فقال أبو جهل : اللهم إن كان هذا الذي يقول محمد هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو إئتنا بعذاب أليم حسدا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال : كنا وبني هاشم كفرسي رهان نحمل إذا حملوا ونطعن إذا طعنوا ، ونوفد ( 1 ) إذا وفدوا فلما استوى بنا وبهم الركب قال قائل منهم : منا نبي ، لا نرضى بذلك أن يكون في بني هاشم نبي ولا يكون في بني مخزوم ، ثم قال : ( غفرانك اللهم ) ، فأنزل الله في ذلك ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) حين قال : ( غفرانك اللهم ) . فلما هموا بقتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأخرجوه من مكة ، قال الله : ( وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياؤه ) يعني قريشا ما كانوا أولياء مكة ( إن أولياؤه إلا المتقون ) أنت وأصحابك يا محمد فعذبهم الله يوم بدر فقتلوا . وفي الكافي : عن أبي بصير قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس
هامش
1 - والوفد هم القوم يجتمعون ويردون البلاد واحدهم وافد والوافد السابق من الإبل ومنه إمام القوم وافدهم أي سابقهم إلى الله فقدموا أفضلكم .