ألجأوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين إلى الهجرة ، وأحصروا عام
الحديبية . وما كانوا أولياءه : مستحقين ولاية أمره مع شركهم ، وهو رد لقولهم نحن ولاة
البيت والحرم . إن أولياؤه إلا المتقون : من الشرك الذين لا يعبدون فيه غيره .
في المجمع : عن الباقر عليه السلام معناه وما أولياء المسجد الحرام إلا المتقون .
والعياشي : عن الصادق عليه السلام وما كانوا أولياءه ، يعني أولياء البيت ، يعني
المشركين ، إن أولياءه إلا المتقون حيثما كانوا أولى به من المشركين . ولكن أكثرهم لا
يعلمون : أن لا ولاية لهم عليه .
القمي : نزلت لما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقريش : ( إن الله بعثني
أن أقتل جميع ملوك الدنيا وأجر الملك إليكم فأجيبوني إلى ما أدعوكم إليه تملكوا بها
العرب ، وتدين لكم بها العجم ، وتكونوا ملوكا في الجنة ) .
فقال أبو جهل : اللهم إن كان هذا الذي يقول محمد هو الحق من عندك
فأمطر علينا حجارة من السماء أو إئتنا بعذاب أليم حسدا لرسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ثم قال : كنا وبني هاشم كفرسي رهان نحمل إذا حملوا ونطعن إذا طعنوا ، ونوفد ( 1 ) إذا
وفدوا فلما استوى بنا وبهم الركب قال قائل منهم : منا نبي ، لا نرضى بذلك أن يكون في
بني هاشم نبي ولا يكون في بني مخزوم ، ثم قال : ( غفرانك اللهم ) ، فأنزل الله في ذلك ( وما كان الله
ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) حين قال : ( غفرانك اللهم ) .
فلما هموا بقتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأخرجوه من مكة ، قال الله :
( وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياؤه ) يعني قريشا ما
كانوا أولياء مكة ( إن أولياؤه إلا المتقون ) أنت وأصحابك يا محمد فعذبهم الله يوم بدر
فقتلوا .
وفي الكافي : عن أبي بصير قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس
هامش
1 - والوفد هم القوم يجتمعون ويردون البلاد واحدهم وافد والوافد السابق من الإبل ومنه إمام القوم وافدهم أي
سابقهم إلى الله فقدموا أفضلكم .