كتاب الله : ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) .
( 39 ) وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة : لا يوجد فيهم شرك .
القمي : أي كفر ، قال : وهي ناسخة لقوله : ( كفوا أيديكم ) ولقوله ( ودع أذاهم ) . ويكون
الدين كله لله : ويضمحل عنهم الأديان الباطلة .
في الكافي : عن الباقر عليه السلام لم يجئ تأويل هذه الآية بعد إن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم رخص لهم لحاجته وحاجة أصحابه ، فلو قد جاء تأويلها لم يقبل
منهم ، ولكنهم يقتلون حتى يوحد الله ، وحتى لا يكون شرك .
وفي المجمع ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام لم يجئ تأويل هذه الآية ، ولو
قد قام قائمنا بعد سيرى من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية ، وليبلغن دين محمد
صلى الله عليه وآله وسلم ما بلغ الليل حتى لا يكون مشرك على ظهر الأرض كما قال
الله تعالى ( يعبدونني ولا يشركون بي شيئا ) . فإن انتهوا : عن الكفر . فإن الله بما يعملون
بصير : فيجازيهم على انتهائهم عنه ، وإسلامهم .
( 40 ) وإن تولوا : ولم ينتهوا . فاعلموا أن الله مولاكم : ناصركم ، فثقوا به ولا
تبالوا بمعاداتهم . نعم المولى : لا يضيع من تولاه . ونعم النصير : لا يغلب من نصره .
( 41 ) واعلموا أنما غنمتم من شئ : قيل : أي الذي أخذتموه من الكفار
قهرا .
وفي الكافي : عن الصادق عليه السلام هي والله الإفادة يوما بيوم .
أقول : يعني استفادة المال من أي جهة كانت . فأن لله خمسه وللرسول ولذي
القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل :
في الكافي : عن الباقر عليه السلام إن ذا القربى هم قرابة رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ، والخمس لله ، وللرسول ، ولنا .
والعياشي : عن أحدهما عليهما السلام مثله ، وزاد : أنه سئل منهم اليتامى
التفسير الصافي — صفحة 303
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٠٣