محله حسب الظاهر الواضح .
أقول : يأتي الكلام حول دلالة أمثال هذه الآيات على عدم تحريف
الكتب السالفة . هذا ، مع أن البحث حول جريان استصحاب أحكام
الشرائع السابقة في الجملة ، ولو كان حكما واحدا يكفي لكشف
الرضاء والارتضاء نفس الاستصحاب الثابت في هذه الشريعة ، فلا نحتاج
إلى دلالة أمثال هذه الآيات ، فما في كتاب " الكفاية " ( 1 ) و " التقريرات " ( 2 )
وغيرهما خال عن التحصيل .
نعم لو تمت دلالة هذه الآية وأشباهها على لزوم التصديق وعدم
التحريف على عمومه ، إلا الأفرادي والأزماني ، فلا حاجة إلى
الاستصحاب ، كما لا يخفى .
المسألة الرابعة
حول اختصاص الأحكام بالذكران
ربما يجوز الاستدلال بقوله تعالى : * ( يا بني إسرائيل ) * - منضما إلى
الآيات الأخر - على اختصاص الأحكام العقلية والأخلاقية والفرعية
بطائفة الذكران إلا ما خرج بالدليل ، لأن كلمة " بني " مخصوصة بهم ،
بخلاف الولدان . وعلى هذا نحتاج إلى دليل عام أو خاص على تسرية
الأحكام ، كما استدل في الأصول بالإجماع على الشركة ، وهو دليل لبي له
القدر المتيقن ، وهذا خلاف ما عليه الملة الراقية الإسلامية والملل
هامش
1 - كفاية الأصول : 412 - 414 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 478 .