المطابق للواقع وإن لم يكن حقيقة فيه ، كما هو الواضح ، بل والعلم
كذلك ، أو هو أولى بذلك ، لأنه نور يقذفه الله في قلب من يشاء ( 1 ) ، بخلاف
القطع ، فليلاحظ .
فسيمر عليك - إن شاء الله تعالى - : أن قوله تعالى * ( الذين يظنون
أنهم ملاقوا ربهم ) * ( 2 ) من الظن المخطئ على الظاهر . والله العالم .
المسألة التاسعة
حول كلمة " الملاقاة "
لاقاه ملاقاة : قابله وصادفه ، ويوم التلاقي : القيامة ، وأصل اللقاء :
التماس ، إلا أن التماس - من جهة عدم اعتبار الفكرة في المس - أعم ،
واللقاء أخص . وقيل : يأتي بمعنى الرؤية ( 3 ) .
وفي " المفردات " : يقال : لقيه يلقاه ، ويقال ذلك في الإدراك بالحس
وبالبصر وبالبصيرة ( 4 ) . انتهى .
فلا يعتبر المماسة الجسمانية في مفهوم اللقاء ، ولذلك فسره في
" الأقرب " بالاستقبال ( 5 ) ، فتحصل اللقية في الروحانيات .
هامش
1 - انظر بحار الأنوار 1 : 224 .
2 - البقرة ( 2 ) : 46 .
3 - راجع أقرب الموارد 2 : 1157 .
4 - المفردات في غريب القرآن : 453 .
5 - راجع أقرب الموارد 2 : 1157 .