يلبس ( 1 ) ، وهو غلط . نعم أصل اللغة هو التغطية ، إلا أنه تارة غطاء البدن
عن البرد والحر ، وأخرى غطاء الحقيقة عن البروز والظهور .
وقوله تعالى : * ( بل هم في لبس من خلق جديد ) * ( 2 ) لا يلائم الالتباس ،
ويناسب التغطية واللباس ، كما يظهر بأدنى التفات .
المسألة الثامنة
حول كلمة " ظن "
" ظن " - باب نصر - زيدا : اتهمه ، والشئ : علمه واستيقنه ، وتأتي
للدلالة على الرجحان ، وهذه هي الداخلة على المبتدأ والخبر ، مثل رأى
وعلم وغيرهما " الأقرب " ( 3 ) .
وقال الراغب : الظن اسم لما يحصل عن أمارة ، ومتى قويت أدت إلى
العلم ، ومتى ضعفت جدا لم يتجاوز حد التوهم ( 4 ) . انتهى .
وبالجملة : معنى اللغة واضح ، والذي يظهر لي : أنه كثيرا ما استعمل
في موارد الاعتقادات الباطلة المتيقنة عند أهلها ، فكأنه موضوع لأمر فيه
الوهن ، إما من جهة اقترانه بالاحتمال والشك ، أو من جهة بطلان متعلقه ،
ولا أقول : هو حقيقة في ذلك وإن كان لا يبعد ، كما أن اليقين يراد منه العلم
هامش
1 - راجع المفردات في غريب القرآن : 447 .
2 - ق ( 50 ) : 15 .
3 - راجع أقرب الموارد 2 : 733 .
4 - راجع المفردات في غريب القرآن : 317 .