يأتي في * ( إياي فاتقون ) * .
قوله تعالى : * ( ولا تكونوا أول كافر به ) * يتخيل هنا مشكلة عدم
تطابق الخبر والمبتدأ في الجمع والإفراد .
والجواب كما في الأرجوزة
وإن لمنكور يضف أو جردا * الزم تذكيرا وأن يوحدا ( 1 )
فقد عرفت أن كلمة " أول " أفعل التفضيل لا الوصف ، فاغتنم .
قوله تعالى : * ( ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ) * فيه معضلة الجمع
بين الباء الداخل على المثمن وبين مفهوم الثمن ، مع أن " اشتريت " يتعدى
بنفسه ، فلو كانت " الآيات " مفعولا به يلزم الخروج عن القاعدة ، مع أن
حذف الحرف الجار من كلمة " ثمنا " أيضا خلاف القاعدة ، لأنه لا يجوز
نصبه إلا من باب نزع الحرف الجار ، وهو مقصور على موارد خاصة ،
وليس مطابقا للقاعدة ، كما في الأرجوزة .
وتنحل المعضلة : إما بأن النظر في الاشتراء إلى المبادلة لمجازية
الشراء ، لإفادة المجازية والتبادل اتي بالباء على المفعول به .
أو يقال : دخول الباء جائز ولو كان يتعدى بنفسه ، لكونها للتأكيد ، كما
تدخل على الفاعل ، نحو قوله تعالى : * ( وكفى بالله شهيدا ) * ( 2 ) .
وأما نصب الثمن فيمكن أن يقال : إن موارد الاستثناء المذكورة
مخصوصة بالكتاب العزيز ، وما نحن فيه من تلك المواضع ، والأقرب أن
هامش
1 - راجع الألفية ، ابن مالك : مبحث أفعل التفضيل ، البيت 4 .
2 - النساء ( 4 ) : 79 .