لمعنى أعم ، إلا أنه كثر في البيع والشراء المتعارفين في عصرنا ، وجهان .
لا يبعد الأول ، فلا مجاز في إسناده .
إلا أن يقال : إنه ولو كان الأصل أعم إلا أن كثرة استعماله في الأخص
أورث هجران الأعم الأصل ، فصار مجازا فيه ، ومحتاجا إلى القرينة .
أو يقال : الأمر كذلك في هذه الأعصار ، دون عصر النزول ، أو إن محيط
المعاملات غير محيط الاستعمالات ، ففي كل محيط يكون معنى الأصل
والفرع محفوظا .
فما يقال : إنه في القرآن العزيز مجاز ، غير واضح جدا .
وعندئذ لافرق بين الاشتراء والشراء . نعم ربما يوهم إدخال كلمة
الباء في الاسم الأول في قوله تعالى : * ( ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ) * أن
هذه الكلمة مجاز ، ولإفادة المجازية وتأريخ حركة اللفظ من الحقيقة
إلى المجاز ، أدخلت الباء ، كي يتوجه الملة الإسلامية إلى حدود
تحفظ الكتاب العزيز . والله العالم .
المسألة السابعة
حول كلمة " لبس "
لبس عليه الأمر : خلطه وجعله مشتبها بغيره ، ولبس - علم - الثوب :
استتر به ( 1 ) ، واللبس يأتي بمعنى التغطية والالتباس ، دون اللبس ، فإنه
مخصوص بالتغطية ، ولكن في " المفردات " اللبس - بالفتح - بمعنى ما
هامش
1 - أقرب الموارد 2 : 1125 .