باللام ، ومرة ب " على " * ( مما لم يذكر اسم الله عليه ) * ، والذكر - بالضم -
التذكر ، وقيل - والقائل هو الكسائي - : المضموم مخصوص بالقلب ،
والمكسور باللسان . انتهى ما في " الأقرب " ( 1 ) .
ويتوجه على جملة الأفاضل خلطهم بين المصدر واسم المصدر ،
فإن المكسور هو المصدر ، والثاني من غير الثلاثي مأخوذ ، ويكون اسم
المصدر ، كما هو دأبهم ، ومذكور في كتب الصرف ، وإليك " الذكرى " فإنه
اسم من الإذكار والتذكير ، كما في " الأقرب " ( 2 ) ، وقد مر شطر من البحث حول
هذه القاعدة ، فالأصل هو الذكر بالكسر ، ولذلك نرى أنه لم يأت في
القرآن العظيم بالضم ولو مرة ، ولعله يوجب وهن المضموم وعدم
أصالته ، أو سوء أدب العرب الجاهلين ، وإلا كان يناسب أن يؤتى به في
القرآن العزيز الذي به أحيي أدب العرب ، وأبقي إلى يوم القيامة .
ثم إنه يستشم من موارد الاستعمال ولا سيما من قوله تعالى : * ( لم
يكن شيئا مذكورا ) * ( 3 ) أنه ليس بمعنى التحفظ واليقظة والالتفات ، وضد
النسيان والسهو والغفلة وغير ذلك ، بل هو أعم ، فإن الكل مشترك عند
عدم الوجود و " الليس " التام ، فهو في موقف مفاد " كان " التامة - حسب
اصطلاحهم - وإلا ف " كان " التامة من الأكاذيب ، ولكنه خلاف المتفاهم ،
ولعل في الآية يكون النظر إلى أنه لم يكن يعتنى به ويذكر ، ويكون له
المعيشة الحضارية الاجتماعية كي يتكلم حوله ، فليتدبر .
هامش
1 - أقرب الموارد 1 : 370 - 371 .
2 - راجع أقرب الموارد 1 : 371 .
3 - الإنسان ( 76 ) : 1 .