خارجي ومختلفان بالاعتبار ، كما تحرر في محله ، وصرح به الوالد
المحقق العارف - حفظه الله تعالى - في بعض رسائله .
فبينهما الزواج والمناكحة العينية الناشئة عن تلك المناكحة
العلمية . والله رؤوف بعباده ، وكل ذلك جهل في بطن العلم . " كل ميسر لما
خلق له " ( 1 ) .
تتميم : حول العداوة في الآية
حيث إن هذه الكلمات كلها بحسب التصور لغات عرفية ، وحيث إن
في الكتاب العزيز أسرارا إلهية ، خارجة عن أفق العقول البشرية
والأفهام العادية العامية ، وحيث إن جميع الآيات الربانية عربية مبينة
يعرفها العامي والعارف ، يشكل تنزيل الهيئات الكلامية على وجه
يتمكن كل أحد من نيل ما يناسب وجوده وأنواره واقتداره . وجميع هذه
الكلمات من إضافة القول إليه تعالى ، ومن آدم وسكونته وزوجه
والجنة والأكل منها والشجرة والقرب منها وظلم الإنسان وإزلال الشيطان
. . . وهكذا ، فيذهب كل إلى مداركه من المعارف العادية والاجتماعية
والفلسفية والعرفانية ، كما يأتي تفصيله في ذيل بحوث التأويل والتفسير
إن شاء الله تعالى .
وبالجملة : إن هناك انتقالا من الظلم في الآية الأولى إلى الإزلال
والعداوة في الآية الثانية ، وانتقال من الجنة في الأولى إلى الأرض في
هامش
1 - راجع التوحيد : 356 / 3 ، وبحار الأنوار 5 : 157 / 10 .