الواحد رجلا في برهة ومرأة في برهة أخرى ، كما قد اتفقت هذه القضية
في هذه الأعصار ، المعبر عنها بتغيير الجنسية ، ويكون له الصلب الأبي
والرحم الأمي ، فيغلب لمكان ما فيه من الشهوة على حالته الأخرى ماء
دافق ، وقد خلق الله كل شئ من ماء .
وبالجملة : وإن كانت حواء بحسب وجودها الطبيعي هكذا ، إلا أنها
بحسب الخلقة الفردية مثل آدم ، وتكون بحسب المقام الكلي النفس
الكلية المزدوجة مع العقل الكلي المقرونين بالوهم الكلي ، وهو
الشيطنة ، وحيث إن الشجرة لها التقدر الطبيعي ، والخيال متقدر مقارب
للجسم الكلي ، صارت منهية ، لما يلزم من التقرب إلى تلك الشجرة
والخيال والميول أن يكونا من الظالمين والمتجاوزين عن التجرد إلى
حدود المقادير والمادية والجسمية . والله هو المستعان .
وعلى هذا من تدبر في آيات قصة آدم ، وتأمل فيما تلوناه عليه ، يظهر
له أن للقرآن بطنا وسبعة أبطن أو سبعين بطنا .
تنبيه : زواج الأسماء والصفات
قد اعتبروا أن الله تعالى صاحب الفيضين : الأقدس والمقدس ،
والأقدس يتكفل عالم التقدرات والقابليات ، والثاني قضاء الله تعالى يتبع
ذلك القدر ، مع إمكان الفرار من فيضه المقدس بفيضه الأقدس وبالقدر
الأول ، وهذه القصة ربما تؤمي إلى هذه المرحلة ، فإن في مقام الواحدية
اجتمعت الصفات والأسماء ، وبعض تحت سيطرة بعض ، وهذه السيطرة
الكلية والجزئية هي حقيقة المناكحات الأسمائية ، لأن السنخية