تعالى : * ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال ) * ( 1 ) ومقايستها
مع هذه الآيات الشريفة ، يظهر للسالك الإلهي والعارف الرباني ، أن هذا
النهي عن مقاربة الشجرة فيه أمران ووجهان : وجه بقاء آدم في الخير
المحض والنور الخالص والمظهرية التامة للأحدية الذاتية ،
ووجه مبدئيته للكثرة التكوينية الأسمائية في العالم الرباني ومبدئيته
للفهم ، للظهور الثاني بالنسبة إلى الخيرات والشرور والعورات
والسوءات والأسرار المستحسنة والمستهجنة ، ولذلك ورد في ذيل هذه
الآية الأولى : * ( فتكونا من الظالمين ) * ، وفي ذيل تلك الآية : * ( إنه كان ظلوما
جهولا ) * .
هامش
1 - الأحزاب ( 33 ) : 72 .