الخاصة بين تلك الأسماء والصفات ، تقتضي التسخير والسلطة
والحكومة الإلهية ، وتلك الصفات بمنزلة الزوج ، والأسماء بمنزلة آدم
والأوادم ، والفيض الأقدس المتقدر للقوابل ، هي القابلية السارية في
العالم ، والمقدس هي الصورة الجارية عليها ، فيكون هناك شيئان بينهما
الزواج الساري ، والجاري من القديم الزماني إلى الأبد الفاني .
وحيث إن ذلك العرس وذلك الزواج يحصل منه الأولاد الطيبون
والخبيثون ، فنهى الله تعالى الصور الكلية عن التقرب من شجرة التمرد
على العقل الكلي ، كي لا يكون الحكم للغضب والبهيمة ، اللتين من تبعات
تلك الصورة أيضا حسب الفيض الأقدس ، إلا أن الشيطان المريد -
المتخلف عن السجدة والتخضع للعقل والظالم لنفسه - صنع ما صنع .
وفي كل ذلك حكم إلهية وعنايات ربانية ، ووجوبات نظامية
شخصية وكلية ، ولزومات طبيعية ، لنيل الأفراد الماديين ما ينتظرهم في
الغيب المضاف ، بل والغيب المطلق .
وميضة : الزواج بين الشاهد والغائب
ربما يظهر للسالك أن هناك اعتبارا آخر إليه ربما تنتهي قصة آدم ،
وهو أن باطن العالم وبطنه وغيب العالم بغيبوبته ، تحت سترة الظاهر
المشاهد والشهود المطلق ، فهناك وجوب ذاتي إلهي مجرد عن الغيب
والشهود " عالم الغيب والشهادة " ، وغيب مطلق ومضاف ، وشهود مطلق
ومضاف ، فربما كان الزواج باعتبار أن الشاهد - وهي الصورة - مسيطر على
الغائب والباطن وبطن الام ، فإن * ( الرجال قوامون على النساء ) * ، وهما واحد