ويلحقه ، ولكن مع ذلك فيه قوة العروج بعد النزول ، بشرط تلقيه الكلمات
الروحانية التكوينية العيسوية المحمدية ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهي الكلمات
التكوينية الموجبة لحركته الإلهية الاستهلاكية لظلمه وخطئه
وتمرده وسهوه ، وكل ذلك لرجوعه إلى الصحو ، وإلى الفناء الاختياري بعد
المحو ، فالإنسان - آدم الأول - فيه المعاجين المختلفة من الطاووس
الجمالي الشهوي والشيطان الوهمي المنتهي إلى حب الجاه والمقام
والحية المكارة والاشتهاء والأكل البهيمي الحيواني .
فإلى كل هذه التراكيب قيل - مثلا - : * ( إهبطوا بعضكم لبعض عدو ) *
بالضرورة ، و * ( إهبطوا منها جميعا ) * لا ثلاثة دون أربعة أو أربعة دون
خمسة ، بل كل ذلك بالعام المجموعي يجب عليه بالوجوب الخارجي
التكويني الظلي أن يهبط إلى مرحلة الامتحان والفتنة ، كي يعلم بعد ما
يجئ ، ويأتينكم هدى من قبل الذات الأحدية الإلهية الأسمائية ، من يقتدي
بهداه ، ومن يتخلف عنه ، كي يكونوا لاخوف عليهم ولا هم يحزنون في كافة
المراتب والمراحل ، وهكذا يكون على المتخلفين الفاسقين الغالب
عليهم إحدى الأمور المتركب منها آدم - على حد الاستواء المستولي عليه
العقل الكلي - أن يكونوا خالدين في النار ويعدون من الفجار الفساق
الظالمين المتعدين حدودهم ، والمتجاوزين قيودهم المحررة لهم حسب
أسمائهم ، والمقررة لهم بمقتضى رباتهم . والله هو الموفق المعين .
خيرة خاتمة الكلام ونهاية العقل في المقام : أن من ملاحظة قوله
تفسير القرآن الكريم — صفحة 478
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٧٨