* ( متاع ) * ، لأن هذا التلقي أيضا نوع تمتع لآدم بعد ما صنع ، ويحتمل العطف
على قوله تعالى : * ( فأخرجهما ) * ، أي فإذا أزلهما الشيطان فأخرجهما ، فإذا
أخرجهما فتلقى ، فإذا تلقى فتاب عليه ، ويحتمل الاستئناف بالفاء ، نظرا إلى
سبق الفاءين ولحوق الفاء الآخر ، فاجتمعت الفاءات الأربع ، وربما يكون
النظر إلى الفاءات الثلاث في الآية الآتية ، والذي يسوغه الذوق
السليم ، أن الفاء لبيان نزول المعاني على الترتيب بفصل قليل :
الفاء للترتيب باتصال * و " ثم " للترتيب بانفصال ( 1 )
قوله تعالى : * ( قلنا اهبطوا منها جميعا ) * قد يشكل رجوع الضمير
إلى آدم ، وهو واحد ، وربما يستدل بهذه الآية على جواز ذلك لما فيه
الخلاف بين أهل الأدب ، فذهب الجمهور إلى عدم الجواز في ضمير
الغائب ، وإلى الجواز في ضمير المتكلم ، والأكثر على المنع في الخطاب ،
ولو ورد في مورد فهو لأجل نكتة .
وقد تعرض لهذه المسألة التفتازاني في " المطول " ( 2 ) والزوزني في
" شرح العقدة " ، حيث قال امرؤ القيس :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
حيث أتى بالتثنية وأول بعض الشراح بحمل الألف على الإلحاق أو
عوض النون المخففة من المثقلة ، لاقتضاء المقام للتأكيد ( 3 ) ، وأن ضرورة
الشعر لا يتبع جوازه في النثر .
هامش
1 - الألفية ، ابن مالك : مبحث عطف النسق ، البيت 6 .
2 - المطول : 133 .
3 - راجع لسان العرب 1 : 38 .