بعض بحوث فقهية
ذكر سجدة السهو
ربما يستفاد من الآية الشريفة الترخيص في عبادة الغير ، نظرا إلى
ظهور الآية ، وملازمة السجدة المتعارفة مع انتزاع عنوان العبادة عنه وإن
لم يقصد العبادة أو قصد العبادة ، فإنه لا يضر بذلك ، لأنها ليست إلا ذلك
بعنوان التخضع والاحترام والتكريم ، كما مر .
ربما يقال في مسألة ذكر سجدة السهو في الصلاة : أن ذكر الصلاة
على محمد وآل محمد والسلام على النبي بشكل الخطاب ، بأن يقول حين
السجدة : " السلام عليك أيها النبي " ، أو يقول : " الصلاة عليك . . . " وهكذا ،
غير صحيح ، للزوم العبادة المنهية القبيحة ، إلا أن الآية ترخص في ذلك ،
والقبيح لا يختلف باختلاف الآفاق والأعصار ، ولذلك اجتنب المفسرون عن
كون سجدة الملائكة عبادة بالإجماع ، ويعلم من ترخيصه انتفاء قبحه بطرو
المصالح الاخر ، كما مر ، فتدبر .
اللهم إلا أن يقال : إن سجدة الملائكة لآدم هو السجود التكويني ،