بعض مسائل أصولية
دلالة الأمر على الوجوب
اختلفوا في أن الأمر ظاهر في الوجوب وضعا أو إطلاقا ، أو الوجوب
وتمامية الحجة يحتاج إلى المؤنة الزائدة والقرينة ، على أقوال محررة
في قواعدنا الأصولية ( 1 ) .
وأما الآية فإنها ظاهرة في أن الهيئة الأمرية دليل الوجوب ، لأن
المحكي بها ليس إلا أمره تعالى بالسجدة لآدم ( عليه السلام ) ، وحيث اتبعوا أمره
وأطاعوا الله تبارك وتعالى إلا إبليس ، عد إبليس من الكافرين ومن
المتمردين ، مع أنه لم يكن هناك إلا صيغة افعل .
وربما يستدل لتأييد هذه الآية باحتجاج إبليس بحديث أصل الخلقة ،
القول بأن الأمر لا يدل على شئ إلا الرجحان والجواز .
وفيه ما مر في البحث الفقهي ، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال .
هامش
1 - راجع تحريرات في الأصول 2 : 90 وما بعدها .