وعلى مسلك الحكيم
* ( وعلم ) * الله تعالى بالوسائط الموجودة في قوس الصعود على أن
تكون الوسائط ممر الفيض وتكون معدات ، فإن واهب الصور هو الله تبارك
وتعالى ، ضرورة أن العلم في هذه النشأة ، يحصل بالتدريج على جميع
المسالك ، ولا وجه لتوهم الإبداع . نعم التدريج بين بطئ وسريع يتوهم
أنه من الإبداع * ( آدم ) * الذي هو مبدأ إعدادي لبني آدم ، وهذه خاصية كل
آدم ، فإنه أبو الأوادم وأبناؤه بنو آدم بالضرورة ، والكل مخلوق من الطين ،
فإن الطين مبدأ تكونه ومأكله ومشربه وملبسه . . . وهكذا .
* ( الأسماء كلها ) * والكمالات بأجمعها من الأقسام الثلاثة :
الكمالات الاعتقادية والكمالات الأخلاقية والعملية ، فإنما " العلم ثلاثة :
آية محكمة وفريضة عادلة وسنة قائمة " ( 1 ) .
وعلى هذا يكون نزول العلم تدريجيا بتدريجية الحركة الذاتية
الطبيعية الخارجية ، الواقعة في عينه وجوهره .
* ( ثم عرضهم على الملائكة ) * فإن للعرض عرضا عريضا ، من شروعه
في الحركة إلى أن تنتهي الإمكانات الاستعدادية ، والقوى التي تحملها
المادة المصاحبة ، فعلى هذا كان العرض عليهم في عرض الحركة نحو
التعين بتلك الأسماء ، إلا أن تمامية العرض لما كانت بعد تمامية الحركة ،
يصح استعمال كلمة " ثم " التي للتراخي وللتفصيل بالانفصال . وهناك اعتبار
هامش
1 - الكافي 1 : 24 / 1 .