وكلوا عليه في التعليم والتربية ، كانوا يقولون هكذا ، فاغتنم .
وعلى مشرب أهل الذوق والعرفان
إن الواو في قوله تعالى : * ( وعلم آدم الأسماء كلها ) * حالية ، أي
* ( وإذ قال ربك للملائكة ) * إلى قوله تعالى : * ( قالوا أتجعل فيها ) * إلى قوله
تعالى : * ( قال إني أعلم ما لا تعلمون ) * * ( و ) * الحال * ( علم ) * في الأسبق
الاعتباري التوهمي * ( آدم الأسماء كلها ) * فآدم هو الظهور الأول المستجمع
لجميع الكمالات الوجودية الوجوبية الظلية ، وقد مد ظله على
رؤوس كافة الموجودات والأعيان الثابتة . ولأجل هذا يصح قوله تعالى :
* ( ثم عرضهم على الملائكة ) * لتأخر الملائكة في الظهور تأخرا فاحشا ،
لأنهم بعيدون عن الظهور التام للقلم الجاف بما هو كائن إلى يوم القيامة ،
بل ظهورهم في الحقيقة ظهور آدم الأول ، وهو الكون الجامع والحضرة
الخامسة من الحضرات الخمسة الأسمائية ، وحيث إن تلك الحقيقة
وذلك الظهور الأول في قوس النزول في الوهم ، عين الحقيقة الآدمية في
الصعود في التوهم ، فإن القوسين خياليان ، كان طرفهما بحسب الصورة
هذا الأخيرة الذي هو الخليفة في الدنيا ، الذي هو إجمال من ذلك
الخليفة المنبسط على الأشياء بقضها وقضيضها وبغتها وسمينها ، ولأجل هذا
يصح قوله تعالى : * ( فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء ) * ، وما يأتي بعد ذلك من
الآيات يدور حول هذه المرحلة من التشريع التكويني والإبداع الإلهي ،
وحيث إنهم رأوا أنفسهم بعد ذلك عاجزين تجلى آدم في أنفسهم بأعيانهم ،
فوجدوا أن الامر وراء ذلك صح قوله تعالى : * ( إن كنتم صادقين ) * في جميع ما
تفسير القرآن الكريم — صفحة 366
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٦٦