أشرفيتها لجواز إرجاعه إليها كلها ، ويجوز أن يختص العرض بذوي
العقول ، أي عرض ذوي العقول ، فلا يكون جميع الأشياء مورد التعليم لهذه
الجهة ولتلك القرينة ، ويجوز أن يكون التعليم عاما صغيرا وكبيرا عاقلا
وغير عاقل ، والعرض خاصا ولذلك فصل بين الضميرين .
* ( على الملائكة ) * عمومهم أو الملائكة الذين يجوز أن يحاجوا الله
تعالى ، ويصدر منهم هذه المخاصمة والافتراء والكذب ، وغير ذلك مما
يستظهر بدوا .
* ( فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء ) * فخاطبهم الله بالإلهام والتحدث ، أو
بالإيحاء بواسطة سائر الجنود الإلهية وملائكة الوحي ، وقال : أنبئوني
وأبرزوا وأخبروا بهذا الخبر العظيم ، فحثهم الله تعالى على أن يأتي كل واحد
منهم أو مجموعهم - بمعاضدة بعضهم بعضا - بأسماء هؤلاء الموجودات
العامة أو الخاصة ، المعروضة بين أيديهم على نعت الكثرة الاندماجية
أو التفصيلية ، وفي اعتبار بالخصائص والمزايا من كل هؤلاء ، التي منها
الألفاظ الموضوعة لها ، أو توضع لها بعد ذلك في الدنيا .
* ( إن كنتم صادقين ) * أي القادرين فيما خطر ببالكم بالنسبة إليه ،
أو فيما صدر منكم ونسبتموه إليه في الآية السابقة ، أو فيما تدعون من
التسبيح والتقديس في تلك الآية الشريفة .
وقريب منه : * ( وعلم آدم الأسماء كلها ) * ، أي أظهر الله في آدم العلم
بالأسماء كلها ، بعد ما كانت طينة آدم وخلقته جامعة للقوى القابلة
للحركة نحو الكمال ، فيكون جميع أفعال الآية مجردة عن الأزمان ، إما على
تفسير القرآن الكريم — صفحة 361
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٦١