تقول : كذا وكذا ، فلا حاجة إلى المحذوفة حتى تكون هي المعطوف عليها .
قوله تعالى : * ( الأسماء كلها ثم عرضهم ) * سيمر عليك وجه اختلاف
الضميرين - إن شاء الله تعالى - وربما يستدل بها على جواز إرجاع الضمير
المخصوص بالعقلاء على غير العقلاء فيستخرج من الآية مسألة نحوية ،
ولكنها ممنوعة ، لما سيمر عليك ، ومن هذا ما في بعض الأدعية الرجبية :
" لا فرق بينك وبينها إلا أنهم عبادك وخلقك " ( 1 ) .
قوله تعالى : * ( إن كنتم صادقين ) * اختلفوا في جواب الشرط ، فقيل :
هو محذوف يدل عليه السابق ، وهو المعروف المعهود عنهم ( 2 ) ،
والمخالف هم الكوفيون وأبو زيد وأبو العباس معتقدين أن الجواب في
نحو هذه المسألة هو المتقدم ( 3 ) .
والإنصاف : أن الخلاف في غير محله ، لعدم الدليل على لزوم تأخر
الجواب مطلقا .
وتوهم : أن العامل - وهو الشرط في الجزاء - لا يتقدم عليه الجزاء ،
غير جائز ، لتقدم المعمول على العامل في المفرد والمركب والحروف
والأفعال ، وإلا يلزم التكرار ، وهذه الآية أيضا تدل على جوازه ويساعد عليه
الذوق والوجدان .
قوله تعالى : * ( سبحانك ) * قد مر في ذيل قوله تعالى : * ( نسبح
بحمدك ) * ما يتعلق به .
هامش
1 - انظر مصباح المتهجد : 739 .
2 - البحر المحيط 1 : 146 .
3 - راجع نفس المصدر .