بحوث الإعراب وبعض المسائل النحوية
قوله تعالى : * ( وعلم آدم ) * يحتمل فيه العطف والاستئناف ، والثاني
غير مناسب لقوله تعالى : * ( ألم أقل لكم إني أعلم ) * فإنه يورث الربط بين
هذه الآيات وبين الآية السابقة ، حيث قال : * ( إني أعلم ما لا تعلمون ) * .
والمعطوف عليه : إما جملة محذوفة ، وهو قول : " فجعل فيها
الخليفة " نظرا إلى الحاجة إليه في تتميم الكلام ، كما في " البحر " ( 1 )
البعيد عن الصواب ، أو أنها جملة " قال " من قوله تعالى : * ( وإذ قال ) *
وظاهره أنه معناه : وإذ علم ربك ( 2 ) ، وهو غير صحيح ، لأنه كلام متأخر لفظا
ومعنى عن الآية السابقة ، وليس في عرضها . نعم هو عطف على " ربك " ، أي
علم ربك آدم ، ولابد من الفاعل المذكور .
وأما الجملة المحتاج إليها بزعم " البحر " فهي على تقدير كون
إجراء المشتق في قوله تعالى : * ( جاعل في الأرض ) * بلحاظ زمان
المستقبل لا الحال ، وهو خلاف الظاهر ، فهو تعالى جاعل ، والملائكة
هامش
1 - راجع البحر المحيط 1 : 145 .
2 - نفس المصدر .