وما في " البحر " من أن : الوجه أنه أتبع حركة الهاء لحركة الباء ،
ولم يعتد بالهمزة ، لأنها ساكنة ، فهي حاجز غير حصين ( 1 ) . انتهى ، غير وجيه ،
لأن مقتضى تعليله لزوم ذلك في مطلق الأمر من باب الإفعال مع أنه في ما
إذا كان ما قبله ساكنا لا يسكن الهاء فيقال : " اضربهم " بضم الهاء .
4 - وقد قرأ : " أنبيهم " بالياء دون الهمزة .
5 - وعن جماعة كالأعرج والحسن وابن كثير : " أنبهم " بغير الياء
والهمزة ، مثل أعطهم ، وعن ابن جني : يجوز إبدال الهمزة ياء ومنه أعطيت .
وفيه : أنه ليس من الهمزة ، كما لا يخفى ، وأما أنبيت بالياء فهي غير
ثابتة . ومنه يظهر ما عن الأخفش في قريت وأخطيت وتوضيت ، فإن
التبديل بلا دليل ، مع أنه ليس قانونا حتى يرجع إليه في كل مورد ، ومنه
تبديلها واوا في مثل رفوت ، مع أنه قيل : والجيد رفأت ، ولا فرق بعد الجواز
بين الشعر وغيره ، والتمسك بالضرورة من ضيق الخناق وضعف الحال
وفتور الاستدلال .
6 - في موارد التقاء ياء المتكلم المتحرك ما قبلها وهمزة القطع
المفتوحة ، جاز بحسب الأدب ، في القراءة وجهان : التحريك والإسكان ،
وهنا قرأ على الوجهين ( 2 ) ، فتأمل .
7 - قراءة اليماني واليزيدي " علم " مجهولا ( 3 ) ، وإذا جاز تعدي " أعلم "
إلى ثلاثة ، كما قال ابن مالك :
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 149 .
2 - راجع حول الأقوال إلى البحر المحيط 1 : 149 .
3 - نفس المصدر : 145 .