الثمرة ، لما عرفت أنها مذكر .
و " اتوا " جمع مجهول من أتى يأتي ، وقد تعدى بحرف الجر ، والضمير
راجع ، إلى الفاعل المحذوف ، وهو الولدان .
وهنا إشكال : وهو أن " أتى ، يأتي " فعل لازم ، والمجهول لا يجوز منه إلا
بالجار ، وإذا تعدى بالجار فلا يكون الاعتبار في الجمع إلا بالضمير ، فيقال :
يسر بهم وغضب عليهم ، ولا يقال : يسروا ، ولو كانت " اتوا " من الإيتاء فلابد من
قراءة " أوتوا " .
وظاهر المفسرين وصريح الزمخشري ( 1 ) وابن حيان ( 2 ) : أن " اتوا "
جمع ، وهو من " أتى يأتي " ، وضمير الجمع راجع إلى الخدام والولدان ،
وضمير به إلى الرزق ، فيكون المشكل مجهولية الفعل اللازم ، فإنه
لا يأتي منه المجهول ، فتدبر .
وبالجملة : يكون المعنى حسب الظاهر هكذا : وأتى للمؤمنين
بالرزق ، وجواز حذف حرف الجر الداخل على نائب الفاعل ، لا يرجع
إلى الإتيان به جمعا ، فتأمل .
وقوله تعالى : * ( أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها ) * ، تكون
الجملة في محل نصب مفعولا لقوله تعالى : * ( لا يستحيي ) * ، و " مثلا " مفعول
ل " يضرب " و " ما " بدل أو عطف بيان ل " مثلا " ، أو صفة ل " مثلا " ، وزيدت
شياعا ، ويحتمل أن يكون " بعوضة " مفعولا ل " يضرب " و " مثلا " عطف بيان أو
بدلا قدم عليه ، أو يكون ل " يضرب " مفعولين ، وهذا غير صحيح ولو احتمله
هامش
1 - راجع الكشاف 1 : 109 .
2 - راجع البحر المحيط 1 : 115 .