لسيبويه ( 1 ) - غير صحيح ، كما أشير إليه ، وهي معطوفة عندهما على ما قبلها
وإن لم تتفق الجمل .
قوله تعالى : * ( أن لهم جنات ) * مفعول ثان ، وجاز حذف الجار ، لأنه
من القياس المطرد ، كما قال ابن مالك :
نقلا وفي أن وأن يطرد * مع أمن لبس . . . إلى آخره ( 2 )
كما في المقام وأما اختلافهم في موضع هذا المفعول ، هل هو جر أم
هو نصب ؟ فذهب الخليل والكسائي إلى الأول ، وسيبويه والفراء إلى
الثاني ( 3 ) ، والحق جواز العطف على الحالين ، لإمكان الأخذ بالاعتبارين .
قوله تعالى : * ( من تحتها الأنهار ) * ، فقيل : " من " زائدة ، وقيل : بمعنى
" في " ، وقيل - وهو المعروف - : لابتداء الغاية ومتعلقة ب " تجري " ( 4 ) .
والاستدلال بالآية على جواز الزيادة لوجود أشباه الآية بلا " من " ،
فتكون زائدة ، غير تام ، لأن حذفه في الآية الأخرى لا يدل على زيادته في
هذه الآية وتمامية المعنى بدون " من " لا يستدعي زيادتها أيضا وإلا تلزم
زيادة كثير من الحروف ، بل والكلمات ، كما لا يخفى .
قوله تعالى : * ( كلما رزقوا منها ) * يجوز أن يكون عطفا محذوفا
حرفه ، أي وبشرهم أنهم كلما رزقوا ، ويجوز أن تكون بلا موضع ، فتكون
مستأنفة ، وعلى الأول قيل : هي صفة للجنات ، وقيل : محله الرفع بتقدير
هامش
1 - راجع البحر المحيط 1 : 111 .
2 - راجع الألفية ، ابن مالك : مبحث تعدي الفعل ولزومه ، البيت 7 .
3 - راجع البحر المحيط 1 : 112 .
4 - راجع نفس المصدر .