قوله تعالى : * ( إلا الفاسقين ) * من الاستثناء المفرغ المتصل .
قوله تعالى : * ( الذين ينقضون عهد الله ) * ، قيل : تكون الجملة في
محل نصب ، لكونها صفة الفاسقين ( 1 ) . ويؤيد ذلك ما جعلناه تتمة الآية
السابقة عنوانا للتفسير وتبعا لبعض الأعيان من المفسرين في نفس شئ
يأتي في المباحث الآتية إن شاء الله تعالى .
قوله تعالى : * ( أن يوصل ) * من أقسام " أن " التفسيرية البيانية ،
فيكون بيان ل " ما " أو لضمير به الراجع إلى " ما " ، والأول متعين ، لأن
الضمير لا معنى له إلا الرجوع إلى المرجع ، فالمرجع متبين بهذه
الجملة ، وقيل : " أن يوصل " مفعول لأجله ، أي كراهة أن يوصل ، مخافة أن
يوصل ، لئلا يوصل ( 2 ) ، ولا يخلو عن التأسف . ومن هذا القبيل توهم كونه
خبرا لمبتدأ محذوف ، أي هو أن يوصل ( 3 ) ، ويحتمل أن يكون جملة " أن
يوصل " مفعولا به ل " يقطعون " و * ( ما أمر الله به ) * صفة له ، أي يقطعون
الإيصال الذي أمر الله به .
وهذا الاحتمال قريب في ذاته ، إلا أنه بعيد عن الإعراب حسب
الأساليب المتعارفة .
قوله تعالى : * ( أولئك هم الخاسرون ) * خبر " الذين " ، وأما احتمال
كون " الذين " منصوبا على الذم ، أو مرفوعا على حذف المبتدأ ( 4 ) ، فيستلزم
هامش
1 - راجع الجامع لأحكام القرآن 1 : 246 .
2 - البحر المحيط 1 : 128 .
3 - راجع نفس المصدر .
4 - البحر المحيط 1 : 127 .