مبتدأ محذوف ( 1 ) .
والأظهر هو أنه صفة الجنات ، ويؤيد ذلك أنها نكرة ، وعن أبي البقاء :
أنها حال للجنات ، أو من " الذين آمنوا " ( 2 ) ، ولا يخفى ما فيه .
قوله تعالى : * ( من ثمرة رزقا ) * ، قيل : لابتداء الغاية ، ك " من " في
قوله تعالى : * ( كلما رزقوا منها ) * ، لأنه بدل من " من " الأولى ، والكل متعلق
ب " رزقوا " على جهة بدل الاشتمال ، وهذه الآية من الآيات المطولات
بحوثها الإعرابية ، ولا سيما في " الكشاف " ( 3 ) .
وفي " البحر " منع احتمال كون " من " هنا للبيان ولو كانت من
أقسامها ( 4 ) ، ويحتمل كون " من " الأولى بمعنى " في " ، أي كلما رزقوا في جنات
من ثمرة ، وهذا قوي جدا وإن لم يقل به أحد ، ولعل الإتيان ب " من " هنا
لاقترانه ب " من " قبله وبعده * ( من تحتها الأنهار . . . منها من ثمرة ) * ، فهذه
الثلاثة مختلفة الأحكام بحسب الأدب .
وفي " رزقا " وجهان : مفعول مطلق ، فيكون مصدرا بمعناه ، أو بمعنى
المفعول ، أي المرزوق ، فيكون حالا ، ويحتمل أن يكون مصدرا هنا وإذا قيل :
* ( هذا الذي رزقنا ) * ، فيراد منه المرزوق ، فيكون نوع استخدام ، فما في
" البحر " ( 5 ) غير جيد .
هامش
1 - راجع نفس المصدر 1 : 113 .
2 - نفس المصدر .
3 - راجع الكشاف 1 : 104 - 111 .
4 - راجع البحر المحيط 1 : 114 .
5 - نفس المصدر .