الإعراب وبعض المسائل النحوية
قوله تعالى : * ( وبشر الذين آمنوا ) * ليس معطوفا بحسب اللفظ حتى
يدخل عليه بالعطف عامل . نعم لا بأس بكونه معطوفا بحسب المعنى ، فما
قد يستدل بهذه الآية على أن عطف الجملة غير الخبرية على الخبرية
كعطف * ( بشر ) * على * ( أعدت للكافرين ) * ( 1 ) ، أو يستدل بها على أن اتفاق
المعاني ليس شرطا في العطف ، وفاقا لسيبويه وأبي البقاء ، وخلافا لجماعة
من النحويين ( 2 ) ، كله من التوهم الباطل .
ومن الغريب : أن الزمخشري وأبا البقاء أجازا عطفه على * ( فاتقوا
النار ) * ، ليكون عطف أمر على أمر ( 3 ) ، مع أن قضية العطف غير ممكن
التزامهم به ، لما لا يدخل على هذه الجملة ما يدخل على المعطوف عليها ،
فلا تخلط ، فالواو للاستئناف ، وما في " البحر " أنه حرف عطف - وفاقا
هامش
1 - مغني اللبيب : 249 ، وراجع البحر المحيط 1 : 110 .
2 - البحر المحيط 1 : 110 .
3 - الكشاف 1 : 104 ، البحر المحيط 1 : 110 .