الإيصال والصلة ، وبنفس هذا الأمر يحصل الوجوب ، وهذا من الإنشاء بمادة
الأمر ، وهي من المشتقات ، دون الأمر الذي يجمع على أمور ، فإنه ليس
معناه الحدث .
والحق : أن الإنشاء به على خلاف الوضع ، لأنه معناه ليس إلا إيجاد
البعث بالصيغة وبالأمر . نعم يجوز توسعا ، كما في النهي ذلك ، فلا يعتبر
وجود الأمر بالصلة في الشرع بعد قوله تعالى * ( أمر الله به أن يوصل ) * ،
لأنه يستفاد منه أنه الواجب المأمور به . وتفصيل المسألة في
" تحريراتنا الأصولية " ( 1 ) .
المسألة الخامسة عشرة
حول كلمة " يوصل "
وصل - من باب ضرب - وصلا وصلة وصلة : لامه وجمعه ، ضد فصل ،
وصل رحمه : أحسن إلى الأقربين من ذوي النسب والأصهار ، وعطف عليهم ،
ورفق بهم ، وراعى أحوالهم ، وكذلك إن بعدوا أو أساؤوا . انتهى ما في
" الأقرب " ( 2 ) .
وفي " المفردات " : الاتصال : اتحاد الأشياء بعضها ببعض ، ويستعمل
الوصل في الأعيان والمعاني ، قال الله تعالى : * ( ويقطعون ما أمر الله به أن
يوصل ) * ، فقوله : * ( إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق ) * ( 3 ) أي
هامش
1 - راجع تحريرات في الأصول 2 : 18 .
2 - أقرب الموارد 2 : 1458 .
3 - النساء ( 4 ) : 90 .