وبالجملة : الخاسر بصورة الفاعل وبسيرة الصفة المشبهة ، كطاهر
وظاهر ، وقال ابن مالك :
وصوغها من لازم لحاضر * كطاهر القلب جميل الظاهر ( 1 )
ويأتي متعديا * ( الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ) * ( 2 ) .
وقال في " الأقرب " : ومن باب ضرب شاذ ( 3 ) . وفيه : " أن " خسر " - باب
ضرب - معناه النقص والتضييع ، فيلزم التهافت بين اللغة والقرآن
العزيز ، لعدم وجود " خسر " من باب علم إلا لازما ، وما هو المتعدي هو خسر
بمعنى ضيعه .
اللهم إلا أن يقال : إن " أنفسهم " مفعول بالواسطة ، أي خسروا في
أنفسهم التي هي رؤوس مالهم ، وفي أهليهم ، فافهم .
هامش
1 - راجع الألفية ، ابن مالك : مبحث الصفة المشبهة باسم الفاعل ، البيت 2 .
2 - الزمر ( 39 ) : 15 .
3 - راجع أقرب الموارد 1 : 273 .