ينسبون ( 1 ) . انتهى .
أقول : الوصل ضد الفصل ، فلا معنى لتفسيره بالإحسان إلا إذا أريد منه
نفس الوصل فإنه إحسان ، والوصل بين الأرحام والمصاهرات موجود باق ،
فلا معنى للأمر به بعد كونه متحققا . فعليه ، إذا أمر به ، فيرجع إلى لزوم
إدامة الوصل ، أو يرجع إلى النهي ، كما يأتي في محاله . فالوصل بالمعنى
الذي في " الأقرب " غير تام ، ويكون المراد منه ما بين الأرحام حاصل ،
فالوصل حيث هو ضد الفصل ، فهو غير صلة الأرحام ، فإنه أحد مصاديق
الوصل ، وليس هو معنى اللغة ، بل هو من مواردها . فإذا لم يكن بين
المؤمنين صلة ، يكون فصلا ، والوصل رفع هذا الفصل . وسيمر عليك أن
الفصل ليس ضدا اصطلاحا ، بل ولا عدم ملكة . بل الفصل عدم الوصل على
نعت السلب المحصل . هكذا حررناه في " قواعدنا الحكمية " .
المسألة السادسة عشرة
حول كلمة " الخاسر "
" الخاسرون " جمع الخاسر ، وهو والخسير وخيسرى بمعنى واحد .
خسر التاجر في بيعه - من باب علم - ضد " ربح " ، وهو معناه الوضع في
تجارته والنقصان ، وفي " الأقرب " : خسر الرجل : هلك وضل ( 2 ) . انتهى . وهو
من الاستعارة .
هامش
1 - راجع المفردات في غريب القرآن : 525 .
2 - راجع أقرب الموارد 1 : 273 .