كتبت بعد المسيح ( عليه السلام ) . انتهى ما في " الأقرب " ( 1 ) .
وفي " المفردات " : العهد : حفظ الشئ ومراعاته حالا بعد حال ،
وسمي الموثق الذي يلزم مراعاته عهدا ( 2 ) . انتهى ما فيه . وفي " الأقرب " :
قيل : أصله الرعاية ، ثم استعمل في الموثق ( 3 ) .
والذي يظهر لي بعد مراجعة هذه المادة في مواضع مختلفة من
القرآن الكريم : أن العهد مصدر ، ومعناه معلوم ، واسم مصدر وحاصل من
المصدر الثلاثي أحيانا والرباعي ، وهو الاسم من عاهد والحاصل منه ،
وهو القرار القلبي المبرز بين العبد وربه ، أو بين العباد بعضهم مع بعض ،
أو قرار من الله بالنسبة إلى الخلائق والناس في مختلف الأمور . نعم ربما
يعبر عنه بالوصية ، لأنها أيضا تكشف عن ذلك القرار أو الأمان والضمان
وغير ذلك من الألفاظ ، إلا أن الكل مشترك في ذلك القرار الأعم من كونه
قرارا بين الدول في المسائل السياسية والاقتصادية ، أو بين الرب
والمربوب في المسائل الأخلاقية والفردية ، وبين أبناء البشر في الأمور
الجزئية الشخصية وغيرها .
ويظهر من موارد الاستعمال : أنه القرار الذي يقبل التأكيد ويتحمل
التوثيق والإحكام في الاعتبار .
ويؤيد ذلك ما في صحيح أخبارنا : أن العقد هو العهد المشدد ( 4 ) ، فإن
هامش
1 - راجع أقرب الموارد 2 : 842 .
2 - راجع المفردات في غريب القرآن : 350 .
3 - راجع أقرب الموارد 2 : 842 .
4 - راجع زبدة البيان في أحكام القرآن : 362 ، وعوائد الأيام : 11 .