المشابهة للحياة الأولى ، ثم يتوجه إليكم الموت الآخر ، * ( ثم إليه
ترجعون ) * للمكافأة والمحاسبة والجزاء إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر ؟ ! وقد
أشرنا فيما سلف إلى امتناع هذا التفسير بما لا مزيد عليه .
وقريب منه : * ( كيف تكفرون ) * أيها الملاحدة المنكرون للتوحيد
الذاتي وغيره ، * ( بالله ) * الذي هو وجود الحق * ( و ) * قد * ( كنتم أمواتا ) *
وكنتم غير أحياء بالحياة الخاصة وبالآثار المرغوبة منكم * ( فأحياكم ) *
بتلك الحياة التي لها الآثار الكمالية والنباتية والإنسانية ، * ( ثم
يميتكم ) * بارتفاع تلك الآثار المرغوبة وتلك الأحكام المشهودة بين الناس
* ( ثم يحييكم ) * ويرجعكم إلى تلك الحياة ببروز الآثار الجديدة والأحكام
الحديثة المسانخة مع ما تلف وهلك * ( ثم إليه ترجعون ) * بعد عودكم إلى
أنفسكم ، وبعد التوجه إلى ما أنتم عليه من الوجودات الكمالية وإلى
مواقفكم ، وإلى ما مر عليكم في الأسلاف والأزمنة والبطون والأوعية .
وقريب منه : * ( كيف تكفرون ) * أيها الراجعون إلى الكفر بعد الإيمان ،
لعدم تمكنكم من إدراك الأمثال وهضم ضرب الأشباه والنظائر * ( بالله ) *
الخبير البصير العالم بالأمثلة وبالجهات اللازمة في هداية الأنام الأسافل ،
والبشر البعيد عن الحقائق والسعادات والفضائل * ( و ) * الحال أنكم
* ( كنتم أمواتا ) * في الأشياء والأمتعة ، وأحياء بالحياة المسانخة في هذه
المرحلة ، وفاقدين للحياة التي تليق بكم ، وإليها ينتهي مسيركم في النشأة
الدنيوية ، * ( فأحياكم ) * بالحياة الإحساسية في الأصلاب ، وصرتم نطفا حية
حيوانية ، * ( ثم يميتكم ) * بالإماتات الكثيرة والإحياءات المتعاقبة في
الأرحام الأمهاتية ، فيتبدل عليكم الموت والحياة فيها كثيرا ومرارا ، وهو
تفسير القرآن الكريم — صفحة 187
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٨٧