الضحاك عن ابن عباس مثل ذلك في تطبيق الآيتين الأولى على الثانية ( 1 ) .
وهذا هو المروي بإسناد آخر عن ابن عباس وابن مسعود وعن ناس من
الصحابة ، وعن أبي العالية والحسن وقتادة ومجاهد وأبي صالح وعطاء
الخراساني ( 2 ) ، وعن الثوري عن السدي عن أبي صالح : * ( كيف تكفرون
بالله . . . ) * إلى آخره . قال : يحيكم في القبر ثم يميتكم ( 3 ) . وبسند عن زيد بن
أسلم ، قال : خلقهم في ظهر آدم ثم أخذ عليهم الميثاق ، ثم أماتهم ثم أحياهم
يوم القيامة ( 4 ) .
وأنت خبير بضعف هذه المقالات ، لأن تلك الآية ظاهرة على نسبة
الإماتة إليه تعالى ، دون هذه الآية : * ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض
جميعا ) * عن قتادة : والله سخر لكم ما في الأرض ( 5 ) .
* ( ثم استوى إلى السماء ) * فعن ابن أنس : ارتفع إلى السماء
* ( فسواهن سبع سماوات ) * ، أي خلقهن .
* ( وهو بكل شئ عليم ) * ( 6 ) وعن مجاهد خلق الأرض قبل السماء ،
فلما خلق الأرض ثار منها دخان ، فذلك حين يقول : * ( ثم استوى إلى السماء
فسواهن سبع سماوات ) * قال : بعضهن فوق بعض ، وسبع أرضين بعضهن تحت
هامش
1 - راجع نفس المصدر .
2 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 116 - 117 .
3 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 117 .
4 - تفسير الطبري 1 : 187 ، تفسير ابن كثير 1 : 117 .
5 - راجع تفسير الطبري 1 : 191 .
6 - نفس المصدر .