* ( الذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون ) * ( 1 ) ، * ( ويوم لا يسبتون
لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون ) * ( 2 ) ، * ( وأخذنا الذين ظلموا بعذاب
بئيس بما كانوا يفسقون ) * ( 3 ) وغير ذلك .
وكون المراد الاستعمالي أعم والجدي أخص ، لا يضر بالاستعمال
الحقيقي ، أمر تحقيقي محرر في أصولنا ، إلا أنه بعد كثرة الاستعمال - ولا
سيما التقابل - يظهر أن لهذه اللغة في القرآن شأنا ، وإن كان فيه قوله
تعالى : * ( كره إليكم الكفر والفسوق والعصيان ) * ( 4 ) . ولأنه لا ينافي ما ادعيناه ،
لأن سائر مشتقاته باقية على معانيها الأولية اللغوية كما يظهر بمراجعة
الكتاب أيضا .
والمسألة بعد تحتاج إلى التأمل والفحص الزائد إن شاء الله تعالى .
المسألة الحادية عشرة
حول كلمة " ينقضون "
نقض - من باب نصر - نقضا البناء : هدمه ، والعظم : كسره . والحبل :
حله . والعهد والأمر : ضد أبرمه ، وأفسده بعد إحكامه ، وذلك مجاز من نقض
الحبل . انتهى ما في " الأقرب " ( 5 ) .
هامش
1 - الأنعام ( 6 ) : 49 .
2 - الأعراف ( 7 ) : 163 .
3 - الأعراف ( 7 ) : 165 .
4 - الحجرات ( 49 ) : 7 .
5 - راجع أقرب الموارد 2 : 1337 .