الشخصي ، وقد ذهب مثل الشيخين ( 1 ) - بهمنيار ( 2 ) وأبو العباس اللوكري ( 3 ) -
إلى أنه تعالى يعلم الأشياء بالصور المرتسمة على نعت الكلي ، وأما
الأقوال الأخر المنتهية إلى أن مناط علمه تعالى هي الوجودات
المفارقة ( 4 ) أو المنحازة عن الذات كالإشراقيين ( 5 ) ، أو الصور المتحدة
مع الذات ك " فرفوريس " مقدم المشائين ( 6 ) وغير ذلك ، فكله من الأغلاط ،
ضرورة أن الذات الأحدية علة ، فلابد من كونها عالمة في مرحلة
الذات ، وأنها ذات بسيطة ، فلا معنى لاتحاد الصور معها ، ولا معنى لكون
الأعيان الثابتة أو الأشياء المعدومة غير الموجودة مناط علمه تعالى ،
كما تخيله جماعة من الصوفية ( 7 ) والمتكلمون ( 8 ) .
نعم للقائلين بالأعيان الثابتة مسيرة أخرى ، غير ما هو ظاهر كلماتهم ،
وهو الحق عندنا الراجع إلى أنه تعالى يعلم الأشياء علمه بذاته من غير
إجمال فيه كشفا وإن كان في نهاية البساطة ، ضرورة أن بسيط الحقيقة
هامش
1 - راجع فصوص الحكم ، الفارابي : 97 - 100 ، الشفاء ( قسم الإلهيات ) : 498 ، والإشارات
والتنبيهات ، ضمن شرح الإشارات 3 : 315 .
2 - راجع التحصيل : 574 - 577 .
3 - راجع بيان الحق بضمان الصدق : 309 - 314 .
4 - راجع الأسفار 6 : 181 .
5 - راجع حكمة الإشراق ، مجموعة مصنفات شيخ إشراق 2 : 150 - 154 ، والأسفار 6 :
181 .
6 - الأسفار 6 : 181 .
7 - راجع مصباح الانس : 82 - 86 ، وشرح فصوص الحكم ، القيصري : 17 - 22 ، والأسفار
6 : 181 .
8 - راجع الأسفار 6 : 181 .