ربما يستأنس ويتأيد بها ، وتطمئن القلوب بها ، فلا تخلط .
بقي شئ :
وهو أن هذا الحادث الجزئي الخارجي فيما لا يزال ، كيف يكون
معلوما جزئيا وشخصيا في الأزل ؟ ! وهذا لا يتصور إلا بالوجه الكلي .
ونتيجة هذا التقريب ، بضميمة : أن المفهوم الكلي لابد وأن يكون
عارضا على الذات كعروضه على ذواتنا ، فهل يمكن الالتزام بكون الذات
الأحدية معرضها ، فيلزم تحدد الذات ، لأن تلك الصور تحددها طبعا ، أو يلزم
تركبها لو كانت داخلة ، مع أن الكلي والمفهوم إذا صار جزئيا بجزئية
الذات وشخصيا بشخصيتها ، يلزم الإشكال الأول أيضا ؟ !
وبالجملة : نتيجة الإشكالين إنكار العلم رأسا ، كما أنكره جمع ( 1 ) ،
وهل يعقل خالقيته تعالى بدون العلم ؟ وعليه يلزم إنكار الذات .
اللهم إليك أبتهل ومنك نرجو ، وعليك التعهد ، وبك الوثوق ، فاحرسنا
بحراستك ، واكلأنا بكلائتك ، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين أبدا في الدنيا
والآخرة . آمين رب العالمين .
المسألة التاسعة
عدم إرادة الموت الإرادي من الآية
عموم هذه الآية يقتضي أن يكون جميع الآحاد في هذه التبدلات
والتطورات مشتركة . فالقول بأن الإماتة في الآية هي الإماتة الإرادية
هامش
1 - راجع المباحث المشرقية 2 : 494 ، والأسفار 6 : 179 .