عن الكثرة بالفناء في الواحدة الذاتية أو الصفاتية ، كما في تفسير ابن
العربي ( 1 ) ، غير جائز .
وفي هذه التطورات احتمالات كثيرة تأتي في بحث التفسير والتأويل ،
فإن هذه البحوث حول الأدلة والمستفاد من الآية حسب الدلالة ،
ولا ينظر هنا إلى المحتملات .
بقي شئ : حول نفي عالم الذر
وهو أن قوله تعالى : * ( أمواتا ) * ربما يشعر بإنكار الكينونة السابقة
للأشياء بل فيه إشعار برفض عالم الذر الذي هو قبل عالمنا . هذا حسب
النص ( 2 ) والشهرة والإجماع .
كما أن في قوله تعالى : * ( ثم يحييكم ثم إليه ترجعون ) * إشعارا بعدم
وجود الإماتة بعد الإحياء الثاني ، مع أن قوله تعالى : * ( ثم إليه ترجعون ) *
إشعار بالإماتة بعد تلك الحياة .
وبالجملة : هل بعد الحياة البرزخية موت أم لا ؟
قضية العقل والنقل عدم وجود الموت ، لبقاء النفوس ، فلا إحياء ،
والذي يسهل الخطب ما هو الحق في معنى الموت والحياة ، فإن أصل
الوجود ليس من الحياة في هذه الآيات وإن كانت الحياة عين الوجود
تساوقا لا ترادفا ، ولكن الإحياء هنا غير الإيجاد من العدم المطلق ، بل الإماتة
هامش
1 - تفسير القرآن الكريم ، المنسوب إلى ابن العربي 1 : 34 .
2 - راجع الدر المنثور 3 : 141 - 145 .