وقال هاهنا : * ( يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين ) * ( 1 ) ،
فعن ابن عباس وابن مسعود : يعني به المنافقين ، ويعني به المؤمنين ، فيزيد
هؤلاء ضلالة إلى ضلالتهم ، لتكذيبهم بما قد علموه حقا يقينا من المثل
الذي ضربه الله بما ضرب لهم ( 2 ) ، وعن أبي العالية وابن أنس ، قال : هم أهل
النفاق ، * ( وما يضل به إلا الفاسقين ) * ، فعن ابن عباس : يعرفه الكافرون
فيكفرون به ، وعن قتادة : فسقوا فأضلهم الله على فسقهم ، وعن سعد : * ( يضل
به كثيرا ) * يعني الخوارج الذين خرجوا على علي ( عليه السلام ) بالنهروان ( 3 ) .
* ( الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن
يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون ) * ، وفي سورة الرعد :
* ( الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق * والذين يصلون ما أمر الله به
أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب . . . ) * ( 4 ) إلى أن قال :
* ( والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل
ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ) * ( 5 ) ، فعن
أبي العالية ، قال : هي ست خصال من المنافقين إذا كانت فيهم الظهرة على
الناس أظهروا هذه الخصال : إذا حدثوا كذبوا ، وإذا وعدوا أخلفوا ، وإذا ائتمنوا
خانوا ، ونقضوا عهد الله من بعد ميثاقه ، وقطعوا ما أمر الله به أن يوصل ،
هامش
1 - نفس المصدر .
2 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 113 ، وتفسير الطبري 1 : 181 .
3 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 114 ، حول الأقوال .
4 - الرعد ( 13 ) : 20 - 21 .
5 - الرعد ( 13 ) : 25 .