الأنهار ) * ، فعن مسروق ، قال : نخل الجنة نضيد من أصلها إلى فرعها ،
وثمرها أمثال القلال كلما نزعت ثمرة عادت مكانها أخرى ، وماؤها يجري في
غير أخدود ( 1 ) . وهذا هو المحكي عن أبي عبيدة ( 2 ) ، وعن أبي هريرة : أنهار
الجنة تفجر من تحت تلال ، أو من تحت جبال المسك ( 3 ) ، وعن مسروق قال :
قال عبد الله : أنهار الجنة تفجر من جبل المسك ( 4 ) .
* ( كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا
به متشابها ) * ، فعن ابن عباس وابن مسعود وناس من أصحابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنهم اتوا
بالثمرة في الجنة فلما نظروا إليها ، * ( قالوا هذا الذي رزقنا من قبل ) * في
الدنيا ( 5 ) ، وعن قتادة مثله ، وعن مجاهد : يقولون : ما أشبهه به ، وعن ابن زيد
مثله ، * ( وأتوا به متشابها ) * يعرفونه ، وعن أبي عبيدة : لاشتباه جميعه في كل
معانيه .
وقريب منه : * ( هذا الذي رزقنا من قبل ) * ، فعن يحيى بن أبي كثير ، قال :
يؤتى أحدهم بالصحفة فيأكل منها ، ثم يؤتى بأخرى ، فيقول : هذا الذي اتينا
به من قبل ، فيقول الملك : كل فاللون واحد والطعم مختلف . * ( ولهم فيها
أزواج مطهرة وهم فيها خالدون ) * ، فعن ابن عباس : مطهرة من القذر والأذى ،
وعن مجاهد : من الحيض والغائط والبول والنخام والبزاق والمني
هامش
1 - راجع تفسير الطبري 1 : 170 .
2 - نفس المصدر .
3 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 109 .
4 - نفس المصدر .
5 - راجع حول الأقوال كلها إلى تفسير الطبري 1 : 171 - 177 .