والولد ، وعن قتادة : مطهرة من الأذى والمآثم .
* ( إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها ) * ، فعن
ابن عباس وابن مسعود وعن ناس من الصحابة : لما ضرب الله هذين المثلين
فأنزل الله هذه الآية ، وعن قتادة : * ( إن الله لا يستحيي ) * من الحق أن يذكر
شيئا مما قل أو كثر ، وعن الربيع بن أنس ، قال : هذا مثل ضرب الله للدنيا : إن
البعوضة تحيا ما جاعت ، فإذا شبعت ماتت ، وكذلك مثل هؤلاء القوم الذين
ضرب لهم هذا المثل في القرآن ، إذا امتلؤوا من الدنيا ريا أخذهم الله عند
ذلك ، ثم تلا : * ( فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شئ ) * وعن قتادة
* ( فما فوقها ) * لما هو أكبر منها ، لأنه ليس شئ أحقر ولا أصغر من
البعوضة ( 1 ) .
* ( فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا
فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا ) * فعن مجاهد : الأمثال صغيرها وكبيرها يؤتى
بها المؤمنون ، ويعلمون أنها الحق من ربهم ، ويهديهم الله بها ( 2 ) ، وعن قتادة :
أي يعلمون أنه كلام الرحمن وأنه من عند الله ( 3 ) ، وهو المروي عن مجاهد
والحسن والربيع ( 4 ) ، وعن أبي العالية : يعني هذا المثل ، وفي سورة
المدثر : * ( وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا
مثلا كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وما يعلم جنود ربك إلا هو ) *
هامش
1 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 112 .
2 - تفسير الطبري 1 : 178 .
3 - راجع نفس المصدر : 180 .
4 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 113 .