وأفسدوا في الأرض ، وإذا كانت الظهرة عليهم أظهروا الخصال الثلاث : إذا
حدثوا كذبوا ، وإذا وعدوا أخلفوا ، وإذا ائتمنوا خانوا ( 1 ) . وهكذا روي عن
ابن أنس ( 2 ) ، وعن السدي : * ( الذين ينقضون ) * قال : هو ما عهد إليهم القرآن
فأقروا به ( 3 ) ، وعن قتادة وأبي العالية : * ( أن يوصل ) * ، أي صلة الأرحام
والقرابات ( 4 ) ، وفي كلامه تعالى : * ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في
الأرض وتقطعوا أرحامكم ) * ( 5 ) ، وعن مقاتل : * ( أولئك هم الخاسرون ) * ، أي في
الآخرة ، وهذا كما قال : * ( أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ) * ( 6 ) وعن
ابن عباس : كل شئ نسبه الله إلى غير أهل الإسلام من اسم ، مثل خاسر ،
فإنما يعني به الكفر ، وما نسبه إلى أهل الإسلام ، فإنما يعني به الذنب ( 7 ) .
وعلى مسلك أصحاب التفسير وأرباب النظر :
* ( وبشر الذين آمنوا ) * بالله وبرسله وكتبه وبما جاء به
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من صفات المبدأ وأحكام الميعاد ، * ( وعملوا
الصالحات ) * الشرعية والعرفية والعقلية فيما يبتلون به منها ، ويتمكنون
من الإتيان بها * ( أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ) * ويتجول فيها المياه ،
هامش
1 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 115 .
2 - راجع تفسير الطبري 1 : 184 ، وتفسير ابن كثير 1 : 115 .
3 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 115 .
4 - راجع تفسير الطبري 1 : 185 ، وتفسير ابن كثير 1 : 116 .
5 - محمد ( 47 ) : 22 .
6 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 116 .
7 - تفسير الطبري 1 : 185 .