الوجه الحادي عشر
حول * ( ذهب الله بنورهم ) *
في إسناد الإذهاب إلى الله تعالى ، وفي وجه تعدية الذهاب بالباء
ما مر في البحوث السابقة في الآيات الماضية ، وقد أشير فيما سلف إلى
توهم : أن التعدية بالباء ربما تنتهي إلى أن الله تعالى لا يكون مصاحبا
للمذهوب به ، بخلاف التعدية بالهمزة ، فليتدبر .
ولو كان جملة * ( ذهب الله بنورهم ) * من تتمة التمثيل فالمقصود
أن الأرياح والعواصف - المستندة في وجودها وحركاتها - إليه تعالى
ذهبت بنورهم الحسي ، ولو كانت هي للأعم من التمثيل والممثل له - كما
عرفت تحقيقه - فذهب الله بالعوامل الحسية نورهم الحسي ، وبالعوامل
الأفعالية والأخلاقية نورهم المعنوي ، وإمكان هدايتهم الاستعدادي ، أو
جوهرة سعادتهم الفطرية وخميرة حسناتهم المخمورة ، وسيمر عليك صحة
النسبة على نعت الحقيقة إن شاء الله تعالى .
الوجه الثاني عشر
حول النور والظلمات
في توحيد النور وتكثير الظلمات ، وتعريف النور وتنكير ظلمات ،
نهاية المناسبات مع المقام ، كما لا يخفى على ذوي الشعور والأفهام :
تفسير القرآن الكريم — صفحة 81
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٨١