تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الوجه الحادي عشر حول * ( ذهب الله بنورهم ) * في إسناد الإذهاب إلى الله تعالى ، وفي وجه تعدية الذهاب بالباء ما مر في البحوث السابقة في الآيات الماضية ، وقد أشير فيما سلف إلى توهم : أن التعدية بالباء ربما تنتهي إلى أن الله تعالى لا يكون مصاحبا للمذهوب به ، بخلاف التعدية بالهمزة ، فليتدبر . ولو كان جملة * ( ذهب الله بنورهم ) * من تتمة التمثيل فالمقصود أن الأرياح والعواصف - المستندة في وجودها وحركاتها - إليه تعالى ذهبت بنورهم الحسي ، ولو كانت هي للأعم من التمثيل والممثل له - كما عرفت تحقيقه - فذهب الله بالعوامل الحسية نورهم الحسي ، وبالعوامل الأفعالية والأخلاقية نورهم المعنوي ، وإمكان هدايتهم الاستعدادي ، أو جوهرة سعادتهم الفطرية وخميرة حسناتهم المخمورة ، وسيمر عليك صحة النسبة على نعت الحقيقة إن شاء الله تعالى . الوجه الثاني عشر حول النور والظلمات في توحيد النور وتكثير الظلمات ، وتعريف النور وتنكير ظلمات ، نهاية المناسبات مع المقام ، كما لا يخفى على ذوي الشعور والأفهام :