والادعاء جمعاء .
إن قلت : يلزم استعمال الواحد في الكثير ، ويلزم كون اللفظ الواحد
مرآة للمعنيين الحقيقي والمجازي وفانيا فيهما .
قلت : قد تحرر منا في الأصول : جواز ذلك مطلقا ، ولا سيما في آيات غير
الأحكام ، والكلمات غير المتكفلة لضرب القوانين ، وما توهمه الأكثر من
الامتناع الذاتي أو الوقوعي غير صحيح ( 1 ) . هذا أولا .
وثانيا : إن المستعمل فيه هنا معنى واحد جامع ، فإن قلنا بأن الألفاظ
موضوعة للمعاني العامة - كما اختاره الوالد المحقق - مد ظله - في
بعض رسائله ( 2 ) - فيكون حقيقة ، وإن قلنا بخلاف ذلك - كما تحرر عندنا في
الأصول ( 3 ) وفي هذا الكتاب سابقا - فيلزم المجازية ، ولكنها ليست بمعنى
استعمال اللفظ في غير ما وضع له كما هو المشهور ، بل المجاز والحقيقة
مشترك في جميع أنحاء الاستعمالات في استعمالهما في المعنى الموضوع
له ، وإنما الاختلاف في الأمور الأخر ، وسيمر عليك - إن شاء الله - توضيحه ،
ومر في بعض البحوث السابقة إجماله .
إيقاد
يظهر منهم أن جملة * ( ذهب الله بنورهم ) * أقيمت مقام أطفأ الله ناره ،
إقامة المسبب مقام السبب ، وحذف جواب " لما " للإيجاز اللازم ، وأنت قد
هامش
1 - راجع تحريرات في الأصول 1 : 293 .
2 - راجع آداب الصلاة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 249 - 250 .
3 - راجع تحريرات في الأصول 1 : 109 .