تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
والادعاء جمعاء . إن قلت : يلزم استعمال الواحد في الكثير ، ويلزم كون اللفظ الواحد مرآة للمعنيين الحقيقي والمجازي وفانيا فيهما . قلت : قد تحرر منا في الأصول : جواز ذلك مطلقا ، ولا سيما في آيات غير الأحكام ، والكلمات غير المتكفلة لضرب القوانين ، وما توهمه الأكثر من الامتناع الذاتي أو الوقوعي غير صحيح ( 1 ) . هذا أولا . وثانيا : إن المستعمل فيه هنا معنى واحد جامع ، فإن قلنا بأن الألفاظ موضوعة للمعاني العامة - كما اختاره الوالد المحقق - مد ظله - في بعض رسائله ( 2 ) - فيكون حقيقة ، وإن قلنا بخلاف ذلك - كما تحرر عندنا في الأصول ( 3 ) وفي هذا الكتاب سابقا - فيلزم المجازية ، ولكنها ليست بمعنى استعمال اللفظ في غير ما وضع له كما هو المشهور ، بل المجاز والحقيقة مشترك في جميع أنحاء الاستعمالات في استعمالهما في المعنى الموضوع له ، وإنما الاختلاف في الأمور الأخر ، وسيمر عليك - إن شاء الله - توضيحه ، ومر في بعض البحوث السابقة إجماله .

إيقاد

يظهر منهم أن جملة * ( ذهب الله بنورهم ) * أقيمت مقام أطفأ الله ناره ، إقامة المسبب مقام السبب ، وحذف جواب " لما " للإيجاز اللازم ، وأنت قد
هامش
1 - راجع تحريرات في الأصول 1 : 293 . 2 - راجع آداب الصلاة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 249 - 250 . 3 - راجع تحريرات في الأصول 1 : 109 .