تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الحق ميلا أحيانا .

إيقاظ

ربما يمكن حذف الحرف العاطف هنا ، لأجل دفع توهم انعطاف هذه الآية على الآية السابقة ، فيكون مضمونها مثلا لها ، كما اختاره بعضهم ، وأما إذا استأنفت الآية فتعد مثالا لحال المنافقين بما هم منافقون ، لا لأجل أوصافهم الخبيثة الاخر ، فتدبر . الوجه الثامن حول عدم كون ذهاب نورهم من المثال اختلفوا في أن قوله تعالى : * ( ذهب الله بنورهم ) * هل هو من تتمة المثال ، أم هو كلام سيق لبيان نتيجة نفاق المنافقين ، مع مراعاة جانب المثال بإتيان لفظة " النور " و " الظلمات " و " عدم الإبصار " ، وهذا من الوجوه البديعة اللطيفة ، فإنه إذا شبهت حالهم بالمستوقد المستضئ بناره في برهة يسيرة ، فلابد إذا طفئت النار وخمدت ألا يبقى لهم النور الأعم من الحسي والمعنوي ، ويقعوا في ظلمات الأرض ، وفي سفليات السماء ، فلا يبصرون بالبصر ولا بالباصرة ، فيصبحون خاسرين الدنيا والآخرة وفي المحسوس والمعقول . فعلى هذا تبين : أن جملة * ( ذهب الله بنورهم ) * متفرعة على حال المنافقين بعد التشبيه ، ولا تكون من تتمة المثال ، ولا راجعة إلى المنافقين مع قطع النظر عن المثال ، ومن توهم أنه من تتمة المثال فقد
تفسير القرآن الكريم — صفحة 76 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني