اختاره بعض المتأخرين ( 1 ) ، وتندفع بهذه التقاريب شبهة المتوهمين
والقاصرين ، والله خير معين .
الوجه السابع
في إفراد المشبه به
مع أن الأنسب حسب التخيل الإتيان به جمعا ، حفاظا على المشبه ،
ولأجل ذلك قيل : " الذي " وقرأ بالتشديد جمعا لإفادة حذف نون الجمع ( 2 ) .
وقيل : إن الشبه ينحل إلى الكثير والإفراد فشبه بين الفرد والفرد ، لا
الجمع والفرد ( 3 ) ، وعليه يؤول قوله تعالى : * ( كمثل الحمار يحمل
أسفارا ) * ( 4 ) ، وقيل : إن مفاد " الذي " مفاد الجمع ( 5 ) ، وعليه يؤول قوله
تعالى : * ( كالذي خاضوا ) * ( 6 ) ولذلك يرجع إليه ضمير الجمع في قوله
تعالى : * ( ذهب الله بنورهم ) * ، وقيل : إن " الذي " مثل " من " الموصول يصح
رجوع ضمير المفرد والجمع إليه ( 7 ) وغير ذلك .
والذي يظهر لي : أن إفراد المشبه به يحتمل أن يكون لأجل أن النظر
هامش
1 - تفسير المنار 1 : 168 .
2 - البحر المحيط 1 : 74 .
3 - التفسير الكبير 2 : 75 .
4 - الجمعة ( 62 ) : 5 .
5 - البحر المحيط 1 : 74 .
6 - التوبة ( 9 ) : 69 .
7 - البحر المحيط 1 : 74 .