تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فالوجود التنزيلي للمنافق ربما يكون في حد ذاته له الواقعية ، وربما لا واقعية له مطلقا ، ولإفادة الوجه الثاني جئ بالمثل ثانيا ، وربما لا يكون النظر في التشبيه إلى إفادة هذه الجهة ، كما في الآية التالية . الوجه السادس حول أن الآية تشعر بجلالة الإسلام اختلفوا في أن هذه الآية تمثل حال المنافقين بأجمعهم ، أو طائفة خاصة من المنافقين ، فالمعروف المشهور بينهم هو الأول ، لأن هذه الآيات نازلة في بيان أحوالهم ومفاسدهم وأغراضهم وكيفية سلوكهم وتواجبهم مع المؤمنين ، فشبهوا هنا في خسارتهم في أعمالهم وفشلهم في صنائعهم وأعمالهم السيئة . وقيل بالثاني ، وأن هذه الآية مثال فريق ، والآية الآتية مثال الفريق الثاني ( 1 ) . والذي يظهر لي : أن اختيار هذا التفكيك والتفصيل لأجل توهم الإشكالات المتوهمة على الآية الشريفة ، وهي : 1 - أن مستوقد النار اكتسب نارا وخيرا في الجملة ، والمنافق لم يكتسب شيئا ولا خيرا . 2 - أن المستوقد الذي أضاءت النار حوله انتفع في الجملة ، دون المنافق .
هامش
1 - تفسير المنار 1 : 168 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 70 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني